أهلا وسهلا بكم في الموقع الشخصي للكاتبة والصحفية الليبية مريم محمد الغزاوي

الكاتبة مريم الغزاوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المرجعية السياسية الغائبة 

 

 

قرر الشعب الليبي أن يسجل في تاريخه قطع أوصال القذافي، واجتثاث فكره من جذوره في حرب دفع ثمنها من مستقبلنا كليبيين.

أربعة عقود، خلالها تشكلت ثقافتنا تحت التأثيرات الاجتماعية، والاقتصادية ،والسياسية ،وكل تأثير كان سلبه أكثر من إيجابه بحسب ما نراه ونعيشه من فوضى اليوم .

لم يتفاعل الشارع  الليبي على مر عقود حكم القذافي مع النظرية السياسية آن ذاك، بل شكلت هذه السياسة أكبر تأثير سلبي عليه؛فقد مورست عليه سياسة عدم الاستقرار؛ لنجده منغمسا في الهموم الاجتماعية ،تاركا الحبل على الغارب لمن استطاع الانسلاخ عن القيم والمثل التي يعيش عليها الليبيون ،والآن نقطف جميعنا ثمار هذا الإقصاء والجهل؛ فنجد صعوبة بالغة في إيصال ثقافة الاختلاف ،وأهميته في بناء مؤسسات المجتمع المدني ؛إذا ليس لدينا قاعدة نستند عليها في بناء ليبيا وفقا لمعطيات الواقع الذي كان يحكم ليبيا، خصوصا وأننا لم نكن نفهم أصلا ماهية السلطة التي نخضع لها، والتي حاولت أن تخضعنا لها وبكافة الوسائل ،واليوم كيف سنفهم السلطة ؟ وما هي رؤيتنا لمفاهيم السلطة وفقا لما يقتضيه الشرع، وما نحدده بالقانون .

إن مجتمعنا البسيط يمكن تقسيمه بناء على ثقافته ؛ فالنخبة هي التي تدرك أن الثورة لم تقتل الجهل الاجتماعي والسياسي؛ بل قتلت نظام يبني الخوف والجهل فينا ، ثم الفئة الواعية وهي الفئة التي تتعلم ولديها القابلية لذلك ، ومنها من يستثمر الفرص المتاحة تحت أي ظرف ، ثم الفئة السلبية التي تتفرج دون أن تحاول أن يكون لها دور ،وتمارس على نفسها الإقصاء ، والأبعاد حتى وان كانت على ثقافة ودراية ؛ ثم تأتي الفئة الجاهلة التي تجادل بالباطل ،وتناقش الثوابت ،رؤيتها ضيقة فهي لا ترى إلا جانبا واحدا وشعارها الرأي والرأي نفسه والسؤال هنا هل ستكون لليبيا مرجعية سياسية جديدة للبناء وكيف ستكون ؟ والشارع الليبي مازال في تخبط على جميع الأصعدة .                                     

    

 


 

   

   


 

   




   

   





   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 

   

 


   

 


   

 


   

 

 

 
 
 
 

الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
  

 

 
 

أهلا وسهلا بكم في موقع الحركة القومية والناصرية في العراق
تصميم وإخراج : المركز الثقافي العربي في هولندا