|
يرى
الكثير
ممن
أسميهم
بالعابثين
بمنهج
الحق
والسنن
الكونية
أن
الإسلام
منديلا
يجب أن
تمسح
فيه ذنوب
وأخطاء
العابرين
والغابرين
والواهمين
بقوتهم
،فهم
يصفونه
بالتشدد
والجمود
سعيا
وراء
أسلمة
الأزمة
الإنسانية
للفكر
ولهم
أسبابهم
الواقعية
في ذلك
لأنهم
على يقين
بأننا لا
نملك حتى
قدرة
الرد
ولأننا
أصلا لا
نفهم
مشكلتنا
أهي معهم
أم مع
أنفسنا
فكل
تجارب
الرد
عليهم
باءت
بالفشل
لأنها
ليست
إلا سرد
للماضي
وأشباه
أمجاد
خاوية لا
يد لنا
فيها
وتأكيد
لمفاهيم
غير
فاعلة
ينطلقون
منها
نحونا
لتنفيذ
المخطط
الأزلي
لطمسنا
دينيا
.وهذا ما
شكل
الأزمة
الدينية
المتراكمة
عبر
العصور
. ثمة
مشكلة
واضحة
المعالم
عليها
مراهنة
العصر
تكمن في
تطوير و
تطور
الإسلام
كنقطة
نقاش
ومحور
تحقيق
وتشكيك
وموقع
توجيه
ضربات من
الداخل
ومن
الخارج
إن
الإسلام
لا يُكره
أحدا ولا
يجبر أيا
كان
بقبول
أفكار
الدين
وممارستها
كما يظهر
الآن ،
الدين
الإسلامي
يُعطًى
حرية
الالتزام
فيه لما
يطرحه من
خيارات
ذات
فاعلية
في تطوير
الذات
المسلمة
علميا
واقتصاديا
وسياسيا
يقول
الله
تعالى في
مستهل
الرسالة
الإسلامية
: (اقرأ
باسم ربك
الذي خلق
)كأول
تصدير
خطابي من
السماء
الى
الأرض
مفاده أن
عصر
المعجزات
والخوارق
انتهى
وبدأ عصر
العلم
والبحث
واستعمال
الفكر
والمنطق
العقلي
مع
الحفاظ
على
الثوابت
الغيبية
التي
يثبتها
العلم
مما ينفي
صفة
الجمود
المتلبسة
بإسلامنا
هذا
العصر
فالعلم
متغير
ومتطور
وهذا
مالا
يختلف
عليه
اثنان(
وما
أوتيتم
من العلم
إلا
قليلا)
ثم توالى
الحث على
العلم(
وقل ربي
زدني
علما ))(
واتقوا
الله
ويعلمكم
الله )
(فاعلم
انه لا
اله إلا
الله )
وجعلنا
في الأرض
لنعمرها
ونستثمرها
:(إني
جاعل في
الأرض
خليفة )
ولم يخص
بخطابه
المسلمين
وإنما
عمم
الخطاب
للإنسانية
دلالة
على
الهدف
الإنساني
في السمو
بالروح
البشرية
التي لها
الحق
والحرية
في
الالتزام
بما تراه
ملائما
لهاو
يُعطَي
الحرية
المطلقة
في
التوجهات
الفكرية
الدينية
للإنسان
و هذه
الحرية
ليست من
باب
المباهاة
بأطروحاته
أو تضليل
سبله
وإنما
لتلاقح
وتلاقي
الثقافات
والحضارات
و لتخطي
الانغلاق
القائم
بحجة
الدين ..
ولعلمه
بخلقه
تعالى
وطبيعة
الاختلاف
فيما
بينهم
والقائمة
عليها كل
الثوابت
دعا إلى
الحوار و
المصالحة
حيث يقول
الله
تعالى :
(( قل يا
أهل
الكتاب
تعالوا
إلى كلمة
سواء
بيننا
وبينكم
......))
. هذه هي
بداية
الإسلام
المثبتة
في
التاريخ
والآن
جاء وقت
على
الإسلام
ليتهم
بالجمود
والإرهاب
وسلب
الحقوق
ليست هذه
مشكلتنا
بل
المشكلة
في
الانشغال
بالرد
على هذه
التهم
التي
تولاها
الله
بالرد
ولتدخلنا
في أمر
كفله
الله لنا
ووعدنا
به.إننا
في
الاتجاه
المائل
عن
الصواب
نتخبط
بين تطور
وتطوير
الإسلام
وتغافلنا
عن حقيقة
أن
الإسلام
هو من
يطورنا
وذلك ما
هو مثبت
في
التاريخ
الإسلامي،
عند أول
غزوة
للمسلمين
التي
كانت أول
خطوة في
التطوير
الإنساني
والتجديد
الإسلامي
حينما
طلب
الرسول
الكريم
صلى الله
عليه
وسلم من
أسرى بدر
أن يعلم
كل أسير
عشرة من
المسلمين
مقابل أن
يستعيد
حريته
.أليست
خطوة
الدين
الأولي
؟؟ فأين
المسلمين
اليوم من
هذا ؟؟؟؟
ان
المسلمين
اليوم لم
ينسوها
لكنهم
انصرفوا
لمناقشة
ثوابت
هذا
الدين
بمساحة
العقل
التي
أمرهم
الله
بإعمالها
في
الأمور
المستجدة
في
حياتهم
بشكل عام
وفقا
للكتاب
والسنة
.كتب
جمال
الدين
الأفغاني
[
1254-1314هـ
1838
-1897 ]
وهو من
أئمة
الإسلام.
الذين
ارتفع
بهم
الاجتهاد
,
والإيمان
بوحدة
الأمة ,
والوعي
بالتحديات
الشرسة
التي
تهدد
وجودها:"
إن الدين
هو قوام
الأمم ،
وبه
فلاحها ،
وفيه سر
سعادتها
، وعليه
مدارها
.. وهو
السبب
المفرد
لسعادة
الإنسان
.. وإنا
معشر
المسلمين
، إذا لم
يؤسس
نهوضنا
وتمدننا
على
قواعد
ديننا
وقرآننا
، فلا
خير لنا
فيه ،
ولا يمكن
التخلص
من وصمة
انحطاطنا
وتأخرنا
إلا عن
هذا
الطريق ،
إن
الإسلام
لا يحتاج
إلى
تطوير
وعبثا أن
نقدم
لذلك
الخطط أو
المشاريع
التي
تدعم
الفكرة
الإسلام
هو
المطور
الوحيد
للإنسانية
جمعاء
فهو
ينطلق
للعالمية
ولا
يشترط
جنسا أو
لونا أو
مكانا
انه
يشترط
الإحساس
بما
نسميه
اليوم
الإنسانية
.
|